عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
305
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
ادعوا الذين أشركتم بي ليمنعوكم من عذابي « 1 » ، فَدَعَوْهُمْ للدفع عنهم وللنفع لهم ، فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ أي : بين المشركين وآلهتهم . وقيل : بين المشركين والمؤمنين . مَوْبِقاً أي : مهلكا ، يقال : وبق يوبق وبقا . وحكى الكسائي : وبق يوبق وبوقا « 2 » . وفي مجمل اللغة « 3 » : قال ثعلب : كل شيء حال بين شيء فهو موبق ، من وبق يبق . قال عبد اللّه بن عمرو : هو واد في جهنم عميق « 4 » ، يفرق به يوم القيامة بين أهل لا إله إلا اللّه وبين من سواهم « 5 » . وقال مجاهد : هو واد من حميم « 6 » . وقال عكرمة : هو نهر في النار يسيل نارا ، على حافتيه حيات مثل البغال الدهم « 7 » .
--> ( 1 ) الوسيط ( 3 / 153 ) ، وزاد المسير ( 5 / 155 ) . ( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : وبق ) . ( 3 ) مجمل اللغة ( 4 / 501 ) . ( 4 ) في ب : عميق في جهنم . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 15 / 264 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2368 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 405 ) وعزاه لأحمد في الزهد وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي . ( 6 ) أخرجه الطبري ( 15 / 265 ) ، ومجاهد ( ص : 377 ) ولفظه : الموبق : واد في جهنم . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 156 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 405 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر . ( 7 ) البغوي ( 3 / 168 ) ، والقرطبي ( 11 / 3 ) .